الشيخ محمد علي الگرامي القمي
140
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 20 ) : لو أطلق الصائد صيده ، فإن لم يقصد الإعراض عنه لم يخرج عن ملكه ، ولا يملكه غيره باصطياده ، وإن قصد الإعراض « 1 » وزوال ملكه عنه فالظاهر أنّه يصير كالمباح ، جاز اصطياده لغيره ويملكه ، وليس للأوّل الرجوع إليه بعد تملّكه على الأقوى . ( مسألة 21 ) : إنّما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكاً للغير ؛ ولو من جهة آثار اليد التي هي أمارة على الملك فيه ، كما إذا كان طوق في عنقه ، أو قرط في اذنه ، أو شدّ حبل في أحد قوائمه ، ولو علم ذلك لم يملكه الصائد ، بل يردّ إلى صاحبه إن عرفه ، وإن لم يعرفه يكون بحكم اللقطة . وأمّا الطير فإن كان مقصوص الجناحين ، كان بحكم ما علم أنّ له مالكاً ، فيردّ إلى صاحبه إن عرف ، وإن لم يعرف كان لقطة . وأمّا إن ملك جناحيه يتملّك بالاصطياد إلا إذا كان له مالك معلوم ، فيجب ردّه إليه ، والأحوط « 2 » فيما إذا علم أنّ له مالكاً ولو من جهة وجود آثار اليد فيه ولم يعرفه ، أن يعامل معه معاملة اللقطة كغير الطير . ( مسألة 22 ) : لو صنع برجاً لتعشيش الحمام فعشّش فيه لم يملكه ، خصوصاً لو كان الغرض حيازة زرقه مثلًا ، فيجوز لغيره صيده ، ويملك ما صاده ، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها ؛ وإن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن صاحبه ، وكذلك لو عشّش في بئر مملوكة ونحوها ، فإنّه لا يملكه مالكها .
--> ( 1 ) . ولا دليل على كون الإعراض قهرياً غير قصدي وهذا هو المستفاد من روايات أبواب 11 و 13 من اللقطة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 455 ، وأمّا ما في الباب 5 من اللقطة فلا ترتبط بالإعراض . ( 2 ) . بل لا يخلو عن قوّة . وهذا هو الظاهر من روايات أبواب 36 و 37 من أبواب الصيد وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 388 ، والباب 15 من اللقطة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 461 ، ولا خصوصية لملك الجناحين ، فإنّه إشارة إلى آثار الملك ومن هذا الباب نهى على عن صيد حمام الأمصار .